‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات خضراء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات خضراء. إظهار كافة الرسائل

حقائق علميّة



البيئة ـ بكلّ مكوناتها ـ أسرة واحدة بأعضاء متعددين.. وقد تختلف أدوارهم ووظائفهم، لكنّ ورشة الطبيعة أو البيئة تعمل وفق نظام دقيق لا يشذّ فيه فرد عن الجماعة، ولا يتخلّف فيه عضو عن نظام المؤسسة البيئية.
يقول (ببري كوفر): «أوّل قانون في علم البيئة هو أن كلّ شيء مرتبط بكلّ شيء آخر».
وإليك بعض الأدلّة:
1 ـ أشياء وظواهر البيئة مترابطة بنحو أو بآخر، فالأسماك الكبيرة تتغذّى على الصغيرة.. والحيوانات المفترسة تعتاش على الضعيفة أو الداجنة، وجانب من غذائك وطعامك يعتمد على الحيوان.. وهكذا، فكلّ الكائنات الحيّة مرتبطة بشبكة حياتية متداخلة، ممّا يفرض وجود نوع من العلاقات بينها.
2 ـ للبيئة وجهان: فالجزء الحيويّ من البيئة يمثِّل كلّ كائن حيّ إنساناً كان أو نباتاً أو حيواناً أو مياهاً، باعتبارها المصدر الأساسي للحياة.
وأمّا الجانب اللا حيوي فيعبِّر عنه بـ (الجمادات) بمختلف أنواعها وأشكالها، كالتربة والضوء والحرارة والصخور، وقيل الماء أيضاً.




والوجهان يشكِّلان كلاًّ مؤتلفاً، بمعنى أنّهما وجهان كعملة واحدة هي (البيئة).
3 ـ هناك حالة تنافس داخل البيئة.. وهو سرُّ حركتها ونشاطها وتفاعلها، سواء كان هذا التنافس حول الطعام أو المسكن أو على أمور أخرى.. كما أنّ هناك مساحات مشتركة بين الفصائل البيئية، فالناس يشتركون في الانتفاع من الماء مثلاً.
4 ـ هناك عملية (انتاج) للطاقة، وعملية (استهلاك) لها.. وعلماء البيئة يقولون إن عملية الاستهلاك تفوق عملية الانتاج بما يهدّد بالنقص في الموارد البيئية، والعمل جار ـ ولو ببطء ـ على تقنين الاستهلاك وإعادة التصنيع ووضع القوانين التي من شأنها أن تحمي البيئة وتحفظها، علماً أن نسبة الطاقة في الشيء تنخفض باستمرار إلى حدّ أدنى وأقلّ، كلّما استخدمت وأُعيد استخدامها.
5 ـ الكائنات الحيّة (الجزء الحيوي من البيئة) مخلوقة للعيش ضمن شروط بيئية معيّنة من حيث الحرارة والرطوبة والخصوبة، فأيّما تأثير سلبي على شروط حياتها ومقومات نمائها واستمرارها يهدِّدها، إمّا بالفناء أو بالتدهور: نقصاً في (الكمّية)، أو انحداراً في (النوعية).
6 ـ النموّ السكاني الهائل (الانفجار السكاني) وارتفاع معدلات النسل والخصوبة البشرية، ليس له علاقة بثقافة الشعوب والوضع الاقتصادي أو المعيشي فحسب، بل يندرج أيضاً تحت دراسات البيئة، الأمر الذي يُسبِّب إرباكاً في عملية التوازن البيئي بين معدلات الانتاج في الموارد والمحاصيل والخدمات وبين نسب ومعدلات الولادة.



اقرأ المزيد »

الأرض تحتضر


صحيفة الرياض-يوسف الكويليت
الإنسان عدو بيئته، ولعل تظاهرة مؤتمر كوبنهاغن الدولي حول المناخ وبحضور (١٩٢) دولة وأكثر من (٣٤) ألف عضو وصحفي هي الأكبر من نوعها كحدث عالمي، والعبرة هنا ليست بكثافة الحضور ، ولا بالاهتمام الذي جعل المؤتمر مفصلاً بين أن يغرق البشر بفوضى مناخية عارمة تؤدي إلى فقدان العديد من أنواع الحياة، حيوانات ونباتات، وطوفان، كما تؤدي إلى هجرات وتقاتل على الموارد، أو أن تعود البلدان الصناعية عن أنانياتها بتكثيف نشاطاتها التي ستؤدي إلى كارثة كونية ، بل العبرة بالنتائج..

وطيلة السنوات الماضية أُعلن النفط المتهم الأول، فيما غُض الطرف عن مصادر أخرى للطاقة مثل الفحم، وإبادة الغابات، وتلويث البحار، كأسباب لها قوة التأثير على المناخ، وبصرف النظر عن تلك الجدليات، والاهتمام بالواقع كحدث قائم وقضية لا تحتاج إلى دليل، يجب أن يتفق الأعضاء على حل، وأن لا يصبح العالم الثالث وحده من يدفع الثمن بالتلوث، والفقر، وهو الضحية الذي لم يكن سبباً فيما يجري..

نعرف أن ضغط الشركات على الحكومات كبير، غير أن المشكلة لا تتعلق بأرباح وخسائر مادية، إذا ما علمنا أن حجم الكارثة سيكون أكبر من تلك العوائد، ويأتي استشعار الدول الصناعية، ولو أنه جاء متأخراً، بالنتائج الخطيرة، بأنه لا بد من التعامل مع الأمر كحقيقة ثابتة لا تقبل التسريبات التي تتحدث بأن الأمور طبيعية وليست من نشاط الإنسان، في وقت عاشت بعض هذه الدول مؤثرات جديدة في الفيضانات والجفاف، وموت الغابات واحتراقها، وهناك من تنبأ بأنه في السنوات القادمة، إذا لم نشهد معالجات سريعة، ربما تتآكل اليابسة لصالح البحار مما يهدد كوكبنا بالاختفاء أو الموت النهائي..

هناك إهمال من الحكومات والشركات ، وتقليل من أهمية المشكلة، مقابل رعب عارم من شعوب العالم التي هي من يقرر طالما اختارت ممثليها في البرلمانات والحكومات والتي بدأت تعاكس رغباتها، مما دفعها للتظاهر في المدن الصناعية الكبرى، قبل فقراء مدن الصفيح والأوبئة في العالم الثالث..

الخبراء، أو بعض المتفائلين منهم، يقولون إن الوقت لا زال في يد البشرية في معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري، والشيء المهم أنه لا يمكن لأي دولة كانت عزل نفسها عن هذه الحالة، طالما الفضاء شراكة بين العالم كله، ولكوكب صغير تم العبث به لصالح قلة من شعوب العالم..

القلق أصبح عالمياً، لكن الشعوب المتقدمة، هي التي شعرت بالكارثة الخطرة، لأن العالم المتخلف لا يدري بما يجري، وهو الضحية، وعملياً فإن المؤتمر نقطة فصل، إما إدراك المسؤولية التي لا تقبل التقليل والتسويف، أو مواجهة الأحداث المدمرة، ونعتقد أن الفزع من الانهيار المالي الذي اعتبر أكبر صدمة بعد الحربين الكونيتين، لا يقارن بصدمة المناخ التي ستكون الأكثر تهديداً بموتنا جميعاً على مراحل، وبالتقسيط غير المريح..

اقرأ المزيد »

الإعلام البيئي


تتعدد التعريفات العلمية التي قدمها علماء الاتصال لمفهوم الإعلام البيئي ويشير أحد التعريفات إلى أنه يعمل على الاستخدام الاستراتيجي لوسائل الإعلام لتعزيز السياسات البيئية وهو الأعلام الذي يسعى إلى تحقيق أغراض حماية البيئة من خلال خطة إعلامية على أسس سليمة تخاطب فيها الوسائل الإعلامية مجموعة بعينها أو عدة مجموعات مستهدفة ويتم أثناءها وبعدها تقييم الأداء لهذه الوسائل وقياس مدى تحقيقها للأهداف البيئية.
وترجع الأصول الأولى لاهتمام وسائل الإعلام بالبيئة إلى السبعينات في القرن السابع عام 1870وذلك في مدينة منيوسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية ،فللمدينة أهميتها في تاريخ العلاقة بين وسائل الأعلام والصراع الدائم بشأن البيئة فقد أسس Hallocمجلة عنيت بقضايا البيئة في عام 1870وعلى وجه التحديد الحياة البرية في المدينة وقد تركت هذه المجلة أثراً كبيراً في تشكيل جمعيات حماية البيئة لمدة 100 عام وفي العشرينيات من القرن العشرين بدأ أاهتمام وسائل الأعلام الأمريكية بالبيئة وقد أعتبر العديد من الباحثين هذا التوجه الصحفي ظاهرة جديدة على الصحافة الأمريكية ويمثل كتاب راشيل كار سون الربيع الصامت نقطة تحول هامة في تاريخ الحركات البيئية التي بدأت تنشط بفاعلية على الصعيد العالمي .

وفي إنجلترا أنشا ادوارد هيث رئيس وزراء بريطانيا وزارة البيئة في أوائل السبعينات من القرن الماضي وبدأ الصحفيون والاعلاميون يهتمون بمعالجة القضايا البيئية على نحو نشط خاصة عندما أولت ملكة انجلترا والأمير تشارلز شرعية للقضايا البيئية التي تبنتها جماعات الضغط في ذلك الوقت .
ولقد أكد الإعلان الدولي لحقوق الإنسان على حق الإنسان في الأعلام البيئي بمعنى حق كل أنسأن دون تمييز أو تفرقة في معرفة الإنباء والمعلومات عن الحقائق البيئية بصورة صادقة وواقعية وآنية كما لعب برنامج الأمم المتحدة للبيئة دوراً بارزاً في تزايد اهتمام الأعلام بقضايا البيئة منذ نهاية السبعينيات حتى بلغ ذروته في مؤتمر قمة الأرض في البرازيل عام 1992وعقب هذا المؤتمر التاريخي زاد الاهتمام بالقضايا البيئية في عالمنا العربي وقد وجد الاهتمام الدولي بالبيئة وقضاياها صدى في عالمنا العربي ولاسيما على المستوى الرسمي في أنشاء وزارات وهيئات وجمعيات معنية بالبيئة والأعلام البيئي .
وتتعدد الوظائف التي يمكن أن يقوم بها الأعلام البيئي وهذا ماأكده د/بسيوني حمادة في كتابه دراسات في الأعلام على مجموعة من الأهداف منها مايلي:
*يقوم الأعلام البيئي بدور هام في تشكيل الوعي البيئي لدى الجمهور العام سواء في توصيل المعلومات البيئية وشرحها وتبسيطها أو في تشكيل الاتجاهات والمواقف تجاه القضايا البيئية .
*تأكيد فاعلية المشاركة الجماهيرية في حل المشكلات البيئية واستثارة الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه المجتمع المحلي والعالمي .
*يعمل الأعلام البيئي على نشر نوعين من الوعي البيئي الوقائي والوعي البيئي العلاجي .
*التأكيد على المداخل الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية للقضايا البيئية وربطها بالحياة اليومية للناس وبطبقاتهم الاجتماعية المتعددة .
*يعمل الأعلام على تحديد الأولويات البيئية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.


اقرأ المزيد »